أحمد بن محمد الحضراوي
198
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
يا عاذلي ولهي في الحبّ أوفق لي * فدع ملامك لي إن شئت أو فقل أغراك عيّك في عذل المشوق فلو * ألهمت رشدك ما كنت المفنّد لي وإن هذين البيتين اشتهرا شهرة النيرين والفرقدين ، فلا يقال بعد ذلك من باب التوارد ؛ ومع ذلك فهما في بلدة ، بل في حارة واحدة . انتهى . ومن مداعبته ودهاه ولطافته فيما حواه ، وقد أتاه شيخ عظيم جاهل اسمه الشيخ حسن المسلوت الدلال ، وقال له : أنا كنت أحفظ المنبهجة « 1 » بجدّة ، ونسيتها ، وأريد أن تكتب لي وتحفّظنيها ، وعظّمه المذكور ، وفرش له سجّادة فشرع يقول : أوصيك أخي أن قم سحرا * وأدبي دبى الثعبان وجي نحو الرّقّاد وشقلبهم * نقّي الأحسن فيهم ولجي فإذا قضيت حاجتك أخي * فارجع في فرشك واندرج فيظن القوم غيرك ذا * وبهذا الفعل تكون نجي
--> ( 1 ) كذا الأصل ، ولعله يريد ( القصيدة المنفرجة ) لابن النحوي أبي الفضل يوسف بن محمد بن يوسف التوزري المتوفى سنة 513 ه : ونسبت لغيره ، ومطلعها : اشتدي أزمة تنفرجي * قد آذن ليلك بالبلج وهي تتفق والأبيات المذكورة في المتن بحرا وقافية انظر كشف الظنون 2 / 1346 .